إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مختارات من قصائد محمد مهدي الجواهري

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مختارات من قصائد محمد مهدي الجواهري



    يا (أم عوفٍ ) عــجــيــبـــاتٌ ليــاليــنا

    يُـــدنـيـنَ أهـــــواءنا القصوى ويُقصينا



    في كـــل يـــومٍ بلا وعـــيٍ ولا سببٍ

    يُنزلن ناســـاً على حـــكـــــمٍ ويعلينا



    يَدفن شــــهــدَ ابتسامٍ في مراشفنا

    عــــــذباً بــعــلــقــم دمـعٍ في مآقينا



    يا (أم عوفٍ ) ومــــا يُـــدريك ما خبأت
    لنا المـــقــاديــرُ مــــن عُقبى ويدرينا



    أنَــى وكـــيـــف ســيرحي من أعنتنا
    تَطوافُنا .. ومــــتى تُلقى مـــراسينا؟



    أزرى بأبيات أشـــعـــــارٍ تـــقاذفـــــنا
    بيتٌ من ( الشَـــعَـــرِ المفتول ) يؤوينا



    عِـــشـــنـا لها حِـــقــبــاً جُلى ندلَّلُها
    فــتــجــتــويــنــا .. ونُعــلــيـها فتُدنينا



    تــقـــتــات من لحـمــنا غضاً وتُسغِبنا
    وتـســتـقــي دمــنا مـحـضـاً وتُظمينا





    يا ( أم عــــــوفٍ ) بلوح الغيب موعدنا
    هـــنا وعــــندك أضـــيافــــنا تَلاقــيـنا




    لم يــبــرح العــامُ تِــلوَ العــامِ يَقــذِفنا
    فــي كــلِّ يــومٍ بـمــومـــاةٍ ويــرمــينا



    زواحـــفاً نــرتــمــي آنـــاً .. وآونــــــةً
    مــصـــعِّـــــدين بأجـــــواء شــــواهينا



    مُزعـــزعـــين كـــأن الجــــنَّ تُسلمنا
    للـــريح تـــنـشُرنا حـــــيناً وتـــطــوينا



    حـــتى نـــزلنا بــســاحٍ منك مُحتضِنٍ
    رأد الضــحى والنــدى والرمل والطينا



    مفيئٍ بالجــــواء الطـــــلق مُنصـــلتٍ
    للشــمــس تجـــدع منه الريح عرنينا




    خِــلــتُ الســمـــاء بـها تهوي لتلثمهُ
    والنـــجــم يــســمـح من أعطافه لينا




    فيه عـــطـــفنا لمــيدانِ الصِّــبا رسناً
    كـــاد التـــصـــرُّمُ يــلـويــــه ويــلــوينا



    يا ( أم عـــــــــــــــوفٍ ) وما آهُ بنافعةٍ
    آه عــــلى عــــابثٍ رَخْـــــصٍ لماضينا



    عــــلى خـــضيــلٍ أعـــــارته طلاقتها
    شـــمـــس الربــيــعِ وأهدته الرياحينا



    ســـالتْ لِطـــافـاً به أصباحنا ومشتْ
    بالمـــنِ تــنــطِـــفُ والســلوى ليالينا



    ســـمـــحٍ نجـــــرُ بــه أذيالنا مــــرحاً
    حِـــــيــناً .. ونـــعـــثرُ في أذياله حِينا



    آهٍ عـــلى حــــائرٍ ســــاهٍ ويرشــــدنا

    وجـــــائرِ القـــصـــدِ ضِلِّيلٍ ويــهـــدينا



    آهٍ عــــلى مـــلــعــبٍ - أن نستبدَّ به

    ويــســـتــبـدَّ بنا - أقــصـــى أمـــانينا



    مـــثـــل الطــيــورِ وما ريشتْ قوادمنا

    نـــطــيـــر رهوا بما اسطاعت خوافينا



    من ضحكة السَّحَرِ المشبوبِ ضحكتنا

    ومـــن رفـــيـــف الصِّــــبا فـيه أغانينا




    يا ( أم عــــــوفٍ ) وكاد الحلمُ يسلبنا

    خــــيرَ الطــــباعِ وكــــاد العقل يردينا



    خــمــســون زلــت مــلـيئاتٍ حقائبها

    مــن التـجــاريـب بِــعــناها بعـشــرينا



    يا ( أم عــــــــوفٍ ) بـــريئاتٍ جــرائرنا

    كـــانت ، وآمــــنة العـــقــبى مهاوينا



    نــســـتـــلهمُ الأمــــرَ عفواً لا نخرِجُهُ

    مـــن الفــحــاوي ولا ندري المضامينا



    ولا نـــعــانــي طــــوِّياتٍ مــعــقـــــدةً

    كـــمـــا يَــحُــــــــلُّ تـــــلاميذٌ تمارينا



    نـــأتي الــمـــآتـي مــن تلقاء أنفسنا

    فــيمـا تــصــرفــنـا مــنـهـا وتُــثـنـيـنـا



    إنْ نـنـدفــع فـبـعـفـوٍ مـن نــوازعـــنــا

    أو نـرتــدعْ فـبــمـحــضٍ مـن نـواهـيـنا



    لا الأرض كــانت مُــغــواةً تــلــقــفــنا

    غــدراً ..ولا خــاتـلٌ فــيـها يــداجــــينا



    إذا ارتــكــســـنـا أغــاثـتـنـا مـغــاوينا

    أو ارتــكــضــنـا أقــلــتــنــا مــذاكــيـنا



    أو انـصــببنا عــلى غــايٍ نـحــاولـهــا

    عُـــدنا غُـــزاةً ، وإن طــاشت مرامينا



    كانت مــحـــاسننا شتى .. وأعظمُها

    أنَّا نـخــاف عـلـيــها مـن مــسـاويـــنا



    واليــومَ لم تـألُ تـسـتشري مطامحنا

    وتـــقـــتــفــيها عــلى قــدْرٍ مـعاصينا



    يا ( أم عــوفٍ ) ) أدال الدهــــرُ دولتنا

    وعـــاد غـمْـــزاً بـنـا مــا كـان يــزهونا



    خــبا مــن العـــمـــر نـــوءٌ كان يَرزُمنا

    وغـــاب نــجـــمُ شــبـابٍ كــان يهدينا



    وغــاضَ نــبــعُ صـفا كـنَّــا نـــلـــوذ به

    في الهاجــــرات فــيــرويـنـا ويُصــفينا




    يا ( أم عـــــــوفٍ ) وقد طال العناء بنا

    آهٍ عــلـى حــقــبــةٍ كـــانـت تـعـانـينا



    آه عــلى أيـمـنٍ مـن ربــع صــبـوتــنـا

    كـــنا نــجـول ُ بـه غــراً مــيـامــيــنـــا



    كــنا نــقــول إذا مـــا فــاتــنــا سَـحَرٌ

    لا بــد مــن سَـحَـــرٍ ثـــانٍ يـــواتـيـنــا



    لا بــد من مــطــلـعٍ للشمس يُفرحنا

    ومــن أصــيلٍ عــلى مـــهـــلٍ يـحيينا



    واليـــوم نــرقــبُ في أســـحارنا أجلاً

    تـقـومُ مـن بـعـده عـجـلـى نـــواعــينا

  • #2




    بين ميمية المتنبي و دالية ألجواهري

    احمد الشطري 07/04/2009
    قراءات: 2303

    بين ميميةالمتنبـي و دالية ألجواهـري
    الاعتداد بالنفس أم تضخيم الذات
    رغم أن المسافة الزمنية بين المتنبي والجواهري تربو على الألف عام وهي على طولها لم تخل يوما من صوت ذلك ((الصادح المحكي )) الذي ملأ الدنيا وشغل الناس وكان ولازال بحق فارس حلبة الشعر العربي الأول إن لم يكن الأوحد بيد أن تلك الساحة الولود التي أعسرت طيلة قرون عن إنجاب من يطول هامة المتنبي أنتج مخاضها الطويل فحل جديد من فحول الشعر وفارس ماهر من فوارسه استطاع أن يضع حوافر فرسه بمحاذاة الفارس الأول وطاول بهامته هامته الشامخة وبلغ بكبريائه كبريائه الباذخ حتى يخيل للرائي أن تلك الروح التي فارقت جسد ذلك الفارس قد حلت بكل ما فيها من كبر وعنفوان في جسد هذا الفارس الجديد ورغم بعض الاختلافات بين الفارسين إلا أن أوجه التشابه تكاد تطغى على أوجه الاختلاف وربما منشأ ذلك الموطن الذي خرج منه الشاعران والتأثر الكبير حد التلبس بروحية المتنبي قبل شعره . ونتاج هذين الشاعرين والذاتي منه على الأخص يظهر لنا بوضوح ذلك التلاصق ألحميمي بين الشخصين ومثال ذلك ما نجده في ميمية المتنبي ودالية ألجواهري هاتين القصيدتين اللتين عبرتا بشكل جلي عن ذلك الاعتداد وتلك الكبرياء واليقين الراسخ بما وصلا إليه من مكانة سامية ليس في الشعر فحسب وإنما في كل ما يحملانه من صفات جعلتهما يريان نفسيهما فوق الجميع ولذلك فالمتنبي يهتف بمن حوله قائلا
    سيعلم الجمع من ضم مجلسنا بأنني خير من تسعى به قدم
    والجواهري يصدح بعده بقوله
    أتخـشى الناس أشجعهم يخافك مغضبا حردا
    ولا يعلوك خيرهم ولست بخيرهم ابــدا
    وهذا التطابق في النظرة إلى الذات والسمو بالنفس إلى المكانة التي تعلو عن الآخرين لم يكن وليد فراغ أو مجرد كلام ناتج عن ردة فعل مؤقتة وإنما هو اعتقاد راسخ ورؤية ثاقبة انطوت عليها نفساهما بعد أن وصلا في إبداعهما إلى القمة التي جعلتهما ينظران إلى من حولهما بمنظار التصغير وجعلت الآخرين ينظرون إليهما بمنظار التعظيم والتكبير رغم أن الجواهري اقل من المتنبي بالتصريح بذلك وسواء كان هذا التضخيم للذات أو هذه الضخامة في الذات هي حقيقة مبنية على استحقاق أو هو تعال أو علو وهمي منشأه الطموح المفرط في تينك الشخصيتين فأنهما استطاعا أن يوضفا هذه النظرة للذات للوصول بإبداعهما إلى مكانة يستحق معها أن يكون خالدا في ذاكرة الزمن، بيد أن هاتين القصيدتين لا تخلوان من الشكوى والتبرم رغم أن الشكوى قد توحي بالضعف إلا أن ذلك الضعف لايلبث أن يتحول إلى ثورة عارمة تكشف ما تنطوي عليه نفساهما من عنفوان كبير وكبرياء واضح فالمتنبي يبدأ قصيدته بالشكوى مخاطبا الأمير :
    واحرّ قلباه ممن قلبه شبـم ومن بجسمي وحالي عنده سقـم
    يا اعدل الناس إلا في معاملتي فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
    ثم ينتفض متحديا
    الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
    أما ألجواهري فيبتدئ قصيدته بالثورة قائلا :
    أزح عن صدرك الزبـدا ودعه يبث ما وجـدا
    أأنت تخاف من احــد أأنـت مصانع أحـدا
    ثم يعود ليطلب المدد
    بهم عوزٌ إلى مدد وأنت تريدهم مددا
    إلا أن ضعف الجواهري وشكواه اقل وضوحا من ضعف المتنبي وربما كان ذلك بسبب أن المخاطب في قصيدة المتنبي هو الأمير والصديق وان المقصود بالذم هم من في مجلسه وان مخاطبته إياه كانت في معرض العتاب ليس إلا ،مما جعل إظهار الضعف لديه أكثر وضوحا ليناسب مقام المخاطب في حين أن الجواهري كان يخاطب نفسه من خلال ذم واستهجان كل ما حوله حتى يعلن كفره بكل شي :
    كفرت ولم أكن يوما بأول مؤمن جحدا
    بكل الناس مجتمعا وكل الفكر معتقدا
    ثم ينتهي الشاعران إلى الفخر بما حققاه من شهرة وما وصلا إليه من تمكن في الصنعة وما بلغاه من جمالية في الإبداع حتى فاقا كل من قبلهما فالمتنبي يهتف :
    أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم
    والجواهري يخاطب نفسه والآخرين قائلا
    أبا الوثبات ما تركت لجرد الخيــل مطردا
    يضج الرافدان بها ويحكي النيل عن بــردى
    ويهتف مشرق الدنيا بمغربه إذا قصــــدا
    ثم يلجأ الشاعران إلى التقليل من شأن الشعراء الآخرين فيصفهم المتنبي بقوله :
    بأي لفظ تقول الشعر زعنفة تجوز عندك لا عرب ولا عجم
    بينما يصفهم الجواهري بقوله:
    وشعرا خير ما وصفوا لحران إذا ابتردا
    تحضّن ربه هًمـــَـــــــلٌ موكلة ٌ بما كسدا
    حفاة بأس ماحذيـــــت أديما خائسا سردا
    ويبدو أن ما وصل إليه هذان الشاعران من شهرة واسعة ٍ وتأثير كبير على الآخرين وما اتصف به نتاجهما من جودة وقوة في السبك استطاعا من خلالهما أن يكتسبا خلود الذكر ؛ كان سببا ً في بروز ذلك الاعتداد بالنفس والنرجسية العالية التي أصبحت فيما بعد نتيجة وسببا وباعثا رئيسيا ومهما من بواعث إبداعهما الفذ.وهي إن كانت غير طبيعية ومذمومة لدى الآخرين لكنها منسجمة تماما مع طبيعة هذين العملاقين فان كل ما فيهما يختلف عن طبيعة الآخرين وإلا لما كانا بهذه القدرة الخارقة على الإبداع

    تعليق


    • #3
      سيعلم الجمع من ضم مجلسنا بأنني خير من تسعى به قدم

      تالله لقد علموا ذلك هم ومن بعدهم من الأمم فرغم تعاقب الأزمان لم يعرف تاريخ العربية شاعرا يساميه منزلة فهو بحق نبي الشعراء وماليء الدنيا وشاغل الناس

      شكرا أستاذنا الكريم على هذه السياحة الأدبية الماتعة وحقا إن من البيان لسحرا ..
      التعديل الأخير تم بواسطة فوز; الساعة 03-31-2015, 01:31 PM.

      تعليق


      • #4
        الجواهري في قصيدة من بريد الغربة. كنت أذكر تسجيلا لهذه القصيدة حيث يصحح الجمهور للشاعر أبيات قصيدته من حيث نسى الشاعر بحكم سنه أبيات قصيدته. الجواهري شاعر الخواص... هذا أصدق تعبير. -------------- http://m.youtube.com/watch?v=kCC09nRh_KE

        تعليق


        • #5
          قصيدة مناجاة،،،،،، http://m.youtube.com/watch?v=rJywsYnMOqU نصيب تلك الأوروبية المجهولة من عيون الشعر العربي ممثلا في الجواهري الشيء الكثير. قصائد الجواهري الغزلية الأعذب كتبها و هو في براغ تشيكوسلوفاكيا قديما.

          تعليق

          يعمل...
          X